السيد علي الطباطبائي
135
رياض المسائل ( ط . ق )
ذلك ويجاب بعدم لزوم النص بالخصوص إن أراده منه بل يكتفى بكل ما دل خصوصا أو عموما ولا ترد المرأة ولا الرجل بالعور مطلقا بلا خلاف في الظاهر للأصل ومفهومي الحصر والعدد الماضيين وخصوص الصحيح في الرجل يتزوج إلى قوم وإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له قال لا ترد مع عدم المعارض ولا بالزنى مطلقا ولو حدت فيه خلافا للإسكافي فرد به مطلقا في الرجل والمرأة سبق العقد أم لحق حصل معه الحد أم لا وللصدوق فرد به في المرأة خاصة مع لحوق العقد مطلقا ولأكثر القدماء في المحدودة خاصة وقد مضى الكلام فيه في بحث الكفارة وأن الأصح مختار الماتن وأكثر المتأخرين ولا بالعرج على الأشبه وفاقا للمقنع وظاهر المبسوط والخلاف وضى لما مضى خلافا للأكثر بل عن الغنية الإجماع عليه وهو الأظهر للمعتبرين الذين مضيا في الإقعاد والعمى وليس فيهما التقييد بالبين إن أريد به ما يزيد على مفهوم العرج كما عن الحلي والمختلف والتحرير ولا البلوغ حد الإقعاد كما في الشرائع والقواعد والإرشاد فلا وجه لهما وليس في القواعد الزمانة عيبا في الصحيحين ما يوجب التقييد بالأخير فالأقوى عد مطلق العرج عيبا بعد تحققه تمسكا بظاهر المعتبرين ويخص بهما ما مضى من أدلة المنع في البين [ وأما الأحكام المتعلقة بالعيوب فمسائل سبع ] وأما الأحكام المتعلقة بالعيوب فمسائل سبع [ الأولى لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول ] الأولى لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول مطلقا في امرأة كان أو رجل وفي العيب المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن فلا تردد له فيه كما يأتي وقيل تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد بعد العقد مطلقا ومضى تفصيل الكلام في ذلك ذيل كل عيب ويظهر منه أن إطلاق العبارة ليس في محله بل الأجود ما قدمناه [ الثانية الخيار على الفور ] الثانية الخيار مطلقا على الفور بلا خلاف بل عليه الإجماع كما حكاه جماعة وهو الحجة فيه لا الاقتصار في الخروج عن أصالة اللزوم على القدر المتيقن لانعكاس الأصل بثبوت الخيار واقتضائه بقاءه مع اعتضاده بإطلاق النصوص نعم في بعضها ما يدل على السقوط بالدخول ولكنه غير الفورية فتدبر وكيف كان فلو أخر من إليه الفسخ مختارا مع علمه بها بطل خياره سواء الرجل والمرأة ولو جهل الخيار أو الفورية فالأقوى أنه عذر للأصل والإطلاقات مع انتفاء المخصص لهما بناء على اختصاص الإجماع الذي هو العمدة في التخصيص بغيره فيختار بعد العلم على الفور وكذا لو نسيهما أو منع عنه بالقبض على فيه أو التهديد على وجه يعد إكراها فالخيار بحاله إلى زوال المانع ثم يعتبر الفورية حينئذ [ الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا ] الثالثة الفسخ فيه أي العيب بأنواعه ليس طلاقا شرعيا إجماعا ونصا لوقوع التصريح به في الصحيح وغيره فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق ولا يعد في الثلث ولا يطرد معه تنصيف المهر وإن ثبت في بعض موارده كما يأتي [ الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ] الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب الثابتة عندهما في أيهما كانت إلى الحاكم على الأظهر الأشهر بل كاد أن يكون إجماعا للأصل وإطلاق النصوص مع انتفاء المخرج عنهما خلافا للإسكافي والشيخ الطوسي وهو شاذ ولكن يفتقر إليه في العنن لضرب الأجل وتعيينه لا فسخها بعده بل تستقل به حينئذ [ الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر ] الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر عليه للزوجة إجماعا للأصل والنصوص منها الصحيح وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهر لها ونحوه الصحيح الآتي وفي الخبر ولو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها وأما لو فسخ بعده فلها المسمى على الأشهر الأظهر لإطلاق النصوص منها الصحيح في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها قال فقال إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وترد إلى أهلها قال وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئا فلا شيء له الخبر والصحيح من زوج امرأة فيها عيب دلسته فلم يبين ذلك لزوجها فإنها يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ونحوهما غيرهما خلافا للشيخ فخصه بالفسخ بالمتجدد بعد الدخول وحكم بالمثل في المتجدد قبله مطلقا وهو شاذ ومستنده ضعيف واجتهاد في مقابلة النصوص ويستفاد منه أنه يرجع به أي المهر الزوج على المدلس وبه أفتى جماعة مطلقا وليا كان أم غيره حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع به عليها أيضا ويدل على الأخير بالخصوص الصحيح في رجل دلسته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها قال يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء وقريب منه الخبر الذي مر قريبا ويستفاد منهما الرجوع بالمهر إليها مطلقا من دون استثناء شيء مطلقا وبه صرح جماعة وهو أقوى خلافا للمحكي عن الأكثر فاستثنوا منه شيئا أما مهر أمثالها كما عن الإسكافي أو أقل ما يتمول كما عن الأكثر لئلا يخلو البضع عن العوض وهو الأحوط وإن كان في تعيينه نظر وعليه فالأصل ولزوم الاقتصار في مخالفة النصوص الحاكمة بالرجوع إلى الجميع على القدر الذي يندفع به الضرر يقتضي المصير إلى ما قدره الأكثر وتعليل الاستثناء يقتضي المصير إلى ما قدره الإسكافي وهو الأحوط ثم إن إطلاق إثبات المهر لها والحكم بالرجوع به إلى المدلس يقتضي ثبوته حيث لا مدلس وهو كذلك وربما دلت عليه النصوص المتقدمة الحاكمة بأن لها المهر بما استحل من فرجها وهي كالمنصوص العلة في الحكم كما لا يخفى ومقتضاها ثبوت المسمى لا المثل ظاهرا وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول بها فلا مهر لها بلا خلاف لمجيء الفسخ من قبلها إلا في العنن فلها ذلك على الأشهر الأقوى كما يأتي ولو كان الفسخ بعده أي الدخول فلها المسمى إجماعا لاستقراره بالدخول ولا صارف عنه إلا الفسخ وهو غير معلوم الصلوح لذلك ولو فسخت الزوجة النكاح بالخصاء فالأشهر الأقوى أنه يثبت لها المهر كملا مع الخلوة بها والدخول لما مضى من النصوص فيه وإطلاقها كإطلاق العبارة يقتضي ثبوت الجميع بمجرد الخلوة وإن لم يدخل بها وفي الرضوي وإن تزوجها خصي وقد دلس نفسه لها وهي لا تعلم فرق بينهما ويوجع ظهره كما دلس نفسه وعليه نصف الصداق ولا عدة عليها منه وإطلاقه يقتضي التنصيف مطلقا وربما يجمع بينهما بحمل الأول على صورة الدخول والثاني على العدم وهو حسن للصحيح المفصل المروي عن قرب الإسناد عن خصي دلس نفسه لامرأة ما عليه قال يوجع ظهره ويفرق بينهما وعليه المهر كاملا إن دخل بها وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر لكن القول به غير معروف لأنهم ما بين مصرح بثبوت الجميع بالخلوة مطلقا كما عن الشيخ وأكثر الأصحاب ومثبت للنصف خاصة كذلك كما عن الصدوقين عملا بإطلاق